لا خلاف على أن حياة الصيدلى مليئة بالتحديات
و الصعوبات التى يواجهها باستمرار بل و
الصراعات أحيانا ليست المادية فحسب بل و النفسية فى الأغلب و الأعم, فإما أنك صيدلى حكومى بأى من مواقع
وزارة الصحة تلتزم بمواعيد حضور و انصراف لا تتوقع أن تنال مكآفأة أو حافز
استثنائىإن قمت بأداء المزيد من عملك و لكن على الأقل فأنت مطمئن إلى أنه سيأتى
آخر كل شهر حاملا إليك دخلا ثابتا , و الصراع هنا الذى يقلق القليلين من موظفى
أقصد صيادلة الحكومة هو ( هل قمت بعملى على أكمل وجه و أتم حال؟ هل أرضيت الله فى
تعاملى مع الناس؟هل أديت كما ينبغى و أستحق ما ينال؟أم أن كل علاقتى بعملى هو
التوقيع فى دفتر حضور و انصراف و الله أعلم بما يحدث بين هذين التوقيعين؟)
و أما عن الأصعب و هو أن تكون صيدلانيا حراأو
على الأقل تعمل كصيدلى ثان بإحدى الصيدليات التى قد تكون بموقع ممتاز أو كما يطلق
عليها (شغالة) أو أن تكون مجرد صيدلية صغيرة بالكاد تصارع من أجل الحفاظ على
كيانها, و على الأرجح فإن النوع الأول قد يرضى من يريد أن يكون صيدلانيا على حق و
أن يمارس مهنته بشكل متميز , أما من يريد أن يطلق عليه فقط بأنه يعمل بصيدلية
فيكفيه النوع الثانى و إن كنا لا نغفل أن الجانب المادى هو الذى قد يفرض هذا أو
ذاك على الصيدلى.و أما عن العمل الحر فمشكلة توفير الأدوية و النواقص و الأدوية
التى يصعب توفيرها و خصوصا المستعملة فى الحالات الحرجة أو العمليات, و بفرض أن
لديك منها كمية لا بأس بها فإما أنك تستثمر هذا لجنى مزيد من الأرباح بقصر صرف هذا
النوع على روشتات من العيار الثقيل فقط أو قلما يقرر الصيدلى ألا يمنع هذا النوع
عن المرضى , صراعات هنا و هناك تضع الصيدلى بين شقى رحى دائرة لا ملاذ منها إلا
بأن يحاول كا منا أن يضع أمامه ما يلى:
·
تذكر الله فى قلبك و
بفكرك و لا تنس أنه يراك
·
اعلم جيدا أنه لا
حيلة فى الرزق مهما تعددت سبل العمل أو أنماطها
·
تيقن أن فى مهنتك
جانبا خدميا و طبيا أكثر من جانب المادة حتى و أنت فى عمل إدارى حكومى فأنت موجود
لإزاحة الصعوبات و الروتين عن الصيادلة أو المرضى
·
حاول أن تبدع و
تبتكر و تجدد قاوم الروتين و التكرار و القالب الذى قد يسرب الملل إلى نفسك و ليكن
هذا دافعا لأقرانك لأن يتبعوا نفس النهج و لمديريك لأن ينتبهوا لشخصك الطموح
·
كن مداوما على
الثقافة العامة و على استمرار تعلمك فى مجال الصيدلة و الدواء و لتكن حجتك قوية و
أقوالك سديدة بلا تردد.
بظنى أنه بمثل هذه الخطوات البسيطة قد تزيح
من عالمنا معنى التحدى أو الملل. .....و
الله الموفق